محمد بن علي بن عمر السمرقندي
101
أصول تركيب الأدوية
الخل مرة ، والدهن أخرى حتى ينضج ويصير مرهما ثم يلقى عليه خمسة دراهم اسفيداج الرصاص وقليل كافور . مرهم يصلح للنواصير « 379 » وينقى كل قرحة وضره وسحنه ويأكل اللحم الميت زنجار أوقية ، انزروت وأشق من كل واحد نصف أوقية يسحق الجميع بخل ثم يعجن بعسل ويستعمل مرهم اخر منقى ، انزروت مسحوق ومثله عسل . واما الذرورات فيستاثر على المرهم لاحدى ثلاث اما لالحام جراحات طرية مستوية لا يحتاج إلى غير الالحام والالزاق ويتخذ من مثل الصبر ودم الأخوين والقاقيا وقشار الكندر والسندروس والكهرباء والحجر والخورزمي والانزروت والمر وجرادة الأديم ولحا شجر الصنوبر محرقين وصمغ البلوط ونحوها واما لتجفيف قروح رطبة كثيرة الوضر والصديد يتخذ من مثل تراب الكندر والمرد والمرداسنج والجلنار والقرطاس « 380 » المحرق والكزبرة اليابسة وقشور شجرة النبق وقشور القرع اليابس محرقة وقشور البلوط وورق السوس وأصل السوسن والزراوند وزبد البحر وقشر الرمان والشب والعفص ودقيق الشعير وسويقه وشقائق النعمان . واما لاحراق اللحم الرديء العفن وكيه واستصاله يتخذ من الأدوية الحارة الكاوية مثل الزاج « 381 » والزنجار والنشادر والزرنيخ « 382 » والنورة والقلي والأشنان والزنبق « 383 » المفتول والمصعد والشب ومن القابضة القوية التجفيف . مثل توبال الحديد والروسختج ( 44 و ) وقشور النحاس والعفص والقيصوم المحرق والاقاقيا ونحوها وينبغي ان يحتاط في استعمالها ويؤتي اللحم القيحي فيها ولا بد بعد استعمالها من استعمال السمن لاسقاط الخشريشة ويسكن اللذع والوجع اللذين هما دليلان على فناء اللحم الرديء ووصول الدواء إلى اللحم الصحيح .
--> ( 379 ) النواصير : هي جراحات تتولد في المقعدة نتيجة خرقها ، وقد تتولد عن البواسير المتأكلة ومنها غيرها نافذة وهي اسلم ومنها نافذة وهي ارديء ( انظر ابن سينا في القانون 2 / 487 ) ( 380 ) القرطاس : يراد به البردي وإذا نقع في الخل والماء وشرب ادمل الجراحات الطرية وهذا القرطاس المحرق موجود في مصر ( انظر ابن البيطار في الجامع 3 / 86 - 87 ) ( 381 ) الزاج : أنواعه كثيرة ابيض وهو القلديس واصفر وهو القلطار واخضر وهو القلقنت واحمر وهو الصوري اجوده الأخضر المعدي ثم الأبيض ( انظر تحفة الأحباب في ماهية النبات والأعشاب 24 / 16 ) ( 382 ) الزرنيخ : معدن منه ابيض واصفر واحمر ( انظر المرجع السابق 42 / 16 ) ( 383 ) الزنبق : هو الياسمين ( انظر المرجع السابق 24 / 20 )